يوسف بن تغري بردي الأتابكي
149
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شارل أخوريدا فرنس وربما كان محطهم عكا فتقدم الملك الظاهر إلى العسكر بالتوجه إلى الشام ثم ورد الخبر أيضا بأن اثنى عشر مركبا للفرنج عبروا على الإسكندرية ودخلوا ميناءها وأخذوا مركبا للتجار واستأصلوا ما فيه وأحرقوه ولم يجسر والى الإسكندرية أن يخرج الشواني من الصناعة لغيبة رئيسها في مهم استدعاه الملك الظاهر بسببه ولما بلغ الملك الظاهر ذلك بعث أمر بقتل الكلاب في الإسكندرية وألا يفتح أحد حانوتا بعد المغرب ولا يوقد نارا في البلد ليلا ثم تجهز بسرعة وخرج نحو دمياط يوم الخميس خامس ذي القعدة في البحر وفي ذي الحجة أمر السلطان بعمل جسرين أحدهما من مصر إلى الجزيرة أعني الروضة والآخر من الجزيرة إلى الجيزة على مراكب لتجوز العساكر عليهما ثم عاد الملك الظاهر من دمياط بسرعة ولم يلق حربا وخرج من مصر إلى عسقلان في يوم السبت عاشر صفر سنة تسع وستين وستمائة في جماعة يسيرة من الأمراء والأجناد فوصل إلى عسقلان وهدم من سورها ما كان أهمل هدمه في أيام الملك الصالح ووجد فيما هدم كوزان مملوءان ذهبا مقدار ألفي دينار ففرقها على من صحبه وورد عليه الخبر وهو بعسقلان بأن عسكر ابن أخي بركة خان المغلي كسر عسكر أبغا بن هولاكو فسر الملك الظاهر بذلك سرورا زائدا وعاد إلى مصر يوم السبت ثامن شهر ربيع الأول وفي هذه السنة انتهى الجسر والقناطر الذي عمل على بحر أبى المنجا ووقف عليه الملك الظاهر وقفا يعمر منه ما دثر منه على طول السنين وفي هذه